حيدر أحمد الشهابي
54
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
سليمان إلى منزل الأمير منصور والأمير احمد والتمس منهما الاصطلاح مع أخيه الأمير إسماعيل . فتوسطا بينهما بالرسايل إلى أن جرى الصلح . فنهض الأمير سليمان إلى قرية بشامون إلى الأمير قاسم . ثم حضر إليها الأمير إسماعيل واجتمع بأخيه بحضرة الأمير قاسم . وجرى الوفق بينهما . وبعد ذلك نهضا راجعين معا إلى حاصبيا . ولم يمض على ذلك الّا برهه قليله حتى اتفق الأمير إسماعيل واخوه الأمير بشير على قتل أخيهما الأمير سليمان . فنهضا عليه وهجما عليه على حين غفله وهو في مجلسه فقتلاه . وقيل كان ذلك باشاره من الأمير قاسم . ونسب اليه لقول سمع منه حين بلغه خبره . فإنه قال ما كنت أظن ان يقتل في مجلسه على هذه الكيفية . وقد تقدم ذكر ذريته في مقدمة الكتاب . ثم بعد قتله تولى مكانه اخوه الأمير إسماعيل واستقل له الأمير في حاصبيا . واقطع لأخيه الأمير بشير قرى ومزارع أرضاه وضمه اليه . وفي هذه السنة رحل الأمير احمد والأمير منصور إلى نواحي دير القمر . وبما انه لم يزل يوجد طاعون في البلاد سكنوا في قرية المعاصر التحتا . وفي هذه السنة في 21 شباط اتجد إلى الأمير احمد الشهاب ولد « 1 » . وفي هذه السنة قبل دخول على بيك بالحاج إلى مصر التقى به حسين بيك كشكش وبيده فرمان في نفى على بيك إلى الأقطار الحجازيه . فسلم على بيك المحمل إلى سردار اوجاق المتفرقة . وسار برجاله إلى جهة غزه ورجع حسين بيك كشكش من الحاج إلى مصر . ولبسوه أمير حاج على السنة القادمه . واما على بيك الكبير بعد وصوله إلى غزه ابتدى يكاتب الوجاقات والامرا ليدخل مصر . وكانوا قد اتفقوا وأقاموا شيخ على البلد خليل بيك الذي كان لبسه [ 472 ] سنجقا حسين بيك المقتول الذي تقدم ذكره . وقد كانوا البسوا الجن على دفتردار . واما على بيك فحينما تحقق جماعة إبراهيم بيك ان بقية الامرا والسناجق يريدون رجوع على بيك ناسبوهم على ذلك . واخرجوا له فرمان من الوزير انه يرجع وقد اضمروا قتله . وحين حضر فقابلوه بكل اكرام . وابتدوا يحضروا إلى منزله كل منهم بمفرده . ويقدموا له التحية والسلام . والمحبة والاكرام . فاضطر على بيك المذكور انه يراجعهم بالسلام كما جرت لهم بالعادات . وابتدى يجول
--> ( 1 ) وفي النسخة اليازجية الأولى هكذا : « وفي هذه السنة ولد للأمير احمد ولد وسمّاه الأمير حيذر وهو صاحب هذا التاريخ » .